ابن حزم

312

المحلى

له أبو موسى ، أي امرأة كانت امرأتك فقال : ما أعلم أحدا كان أحرى منها ( 1 ) أن تدخل الجنة الا الشهيد ولكنها فعلت ما فعلت وهي صحيحة ، فقال أبو موسى : هي كما تقول فعلت ما فعلت وهي صحيحة ( 2 ) فلم يرده أبو موسى * ومن طريق حماد بن سلمة عن عدى بن عدي الكندي قال : كتبت إلى عمر بن عبد العزيز أسأله عن المرأة تعطى من ما لها بغير اذن زوجها ؟ فكتب أما هي سفيهة أو مضارة فلا يجوز لها وأما هي غير سفيهة ولا مضارة فيجوز ( 3 ) * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن سماك بن الفضل قال : كتب عمر بن عبد العزيز في امرأة أعطت من مالها إن كانت غير سفيهة ولا مضارة فأجز عطيتها ( 4 ) * وعن ربيعة أنه قال : لا يحال بين المرأة وبين ان تأتى القصد في مالها في حفظ روح ( 5 ) . أو صلة رحم . أوفى مواضع المعروف إذا لم يجز للمرأة أن تعطى من مالها شيئا كان خيرا لها أن لا تنكح وانها إذا تكون بمنزلة الأمة * ومن طريق حماد بن سلمة عن قيس - هو ابن سعد - قال : قال عطاء بن أبي رباح : تجوز عطية المرأة في مالها * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختياني عن ابن سيرين قال : إذا أعطت المرأة الحديثة السن ذات الزوج قبل السنة عطية فلم ترجع حتى تموت فهو جايز * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : إذا أعطت المرأة من مالها في غير سفه ولا ضرار جازت عطيتها وان كره زوجها * قال أبو محمد : أما قول مالك فما نعلم له متعلقا لا من القرآن . ولا من السنن . ولا من رواية سقيمة . ولا من قول صاحب . ولا تابع . ولا أحد قبله نعلمه الا رواية عن عمر بن عبد العزيز قد صح عنه خلافها كما ذكرنا آنفا ولم يأت عنه أيضا تقسيمهم المذكور ولا عن أحد نعلمه . ولا من قياس . ولا من رأى له وجه بل كل ما ذكرنا مخالف لقوله ههنا على ما نبين إن شاء الله تعالى ، والرواية عن عمر رويناها ( 6 ) من طريق عبد الزراق عن معمر عن الزهري قال : جعل عمر بن عبد العزيز للمرأة إذا قالت : أريد أن أصل ما أمر الله به وقال زوجها : هي تضارني فأجاز لها الثلث في حياتها ، وهم قد خالفوا عمر بن عبد العزيز في سجوده : ( إذا السماء انشقت ) وفى عشرات من القضايا ، وهم قد خالفوا ههنا عمر بن الخطاب . وأنس بن مالك . وأبا هريرة . وأبا موسى

--> ( 1 ) في النسخة رقم 16 ( أدنى منها ) ( 2 ) سقط هنا جمل من النسخة الحلبية ( 3 ) في النسخة رقم 14 ، والنسخة الحلبية ( فإنه يجوز ) ( 4 ) في النسخة رقم 16 ( فأقر عطيتها ) ( 5 ) في النسخة رقم 16 ( في حفظ زوج ) وكذلك النسخة الحلبية ( 6 ) في النسخة رقم 16 والحلبية ( روينا )